منتديات زمن العزه الجديده
مرحبا بكم فى منتديات زمن العزه

منتديات زمن العزه الجديده

منتديات اسلاميه ثقافيه تعنى بنشر الثقافه الدينيه الصحيحه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سورة آل عمران من 137 الى 177

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ebrehim
مدير
avatar

عدد المساهمات : 2239
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

مُساهمةموضوع: سورة آل عمران من 137 الى 177   الخميس 20 أكتوبر 2011, 15:43

تعليم
وتوسية للمؤمنين بعد غزوة أُحُد

{قَدْ
خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ
عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(137)هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ
لِلْمُتَّقِينَ(138)وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ
كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139)إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ
مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ
الَّذِينَ ءامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ(140)وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَيَمْحَقَ
الْكَافِرِينَ(141)}



ثم
ذكر تعالى تتمة تفصيل غزوة أُحد بعد تمهيد مبادئ الرشد والصلاح فقال {قَدْ
خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
} أي قد مضت سنة الله في الأمم الماضية بالهلاك
والاستئصال بسبب مخالفتهم الأنبياء {فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
} أي تعرفوا أخبار المكذبين وما نزل بهم
لتتعظوا بما ترون من آثار هلاكهم .

{هَذَا
بَيَانٌ لِلنَّاسِ
}
أي هذا القرآن فيه بيانٌ شاف للناس عامة {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ
لِلْمُتَّقِينَ
} أي وهداية لطريق الرشاد وموعظة وذكرى للمتقين خاصة، وإِنما خصّ
المتقين بالذكر لأنهم هم المنتفعون به دون سائر الناس، ثم أخذ يسليهم عمّا أصابهم
من الهزيمة في وقعة أُحد فقال {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا} أي لا تضعفوا
عن الجهاد ولا تحزنوا على ما أصابكم من قتلٍ أو هزيمة {وَأَنْتُمُ
الأعْلَوْنَ
} أي وأنتم الغالبون لهم المتفوقون عليهم فإِن كانوا قد أصابوكم يوم
أُحد فقد أبليتم فيهم يوم بدر {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي إِن كنتم حقاً
مؤمنين فلا تهنوا ولا تحزنوا .

{إِنْ
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
}
أي إِن أصابكم قتلٌ أو جراح فقد أصاب المشركين مثل ما أصابكم {وَتِلْكَ
الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس
ِ} أي الأيام دول، يوم لك ويوم عليك،
ويوم تُساء ويوم تُسر {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا} أي فعل ذلك
ليمتحنكم فيرى من يصبر عند الشدائد ويميز بين المؤمنين والمنافقين {وَيَتَّخِذَ
مِنْكُمْ شُهَدَاءَ
} أي وليكرم بعضكم بنعمة الشهادة في سبيل الله {وَاللَّهُ
لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
} أي لا يحب المعتدين ومنهم المنافقون الذين انخذلوا
عن نبيه يوم أُحد {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا} أي ينقيهم
ويطهرهم من الذنوب ويميزهم عن المنافقين {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} أي
يهلكهم شيئاً فشيئاً.

عتاب
لبعض أهل أُحُد وتوجيههم نحو الأفضل

{أَمْ
حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ
جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ(142)وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ
الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ
تَنْظُرُونَ(143)وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ
عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ
الشَّاكِرِينَ(144)وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ
كِتَابًا مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ
يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي
الشَّاكِرِينَ(145)وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا
اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(146)وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا
أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا
وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147)فَآتَاهُمْ
اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ(148)}



{أَمْ
حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
}استفهام على سبيل الإِنكار أي هل تظنون يا معشر المؤمنين أن تنالوا الجنة بدون
ابتلاء وتمحيص؟ {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
} أي ولما تجاهدوا في سبيله فيعلم الله جهادكم وصبركم
على الشدائد؟ قال الطبري المعنى: أظننتم يا معشر أصحاب محمد أن تنالوا كرامة ربكم
ولمّا يتبين لعبادي المؤمنين المجاهدون منكم في سبيل الله والصابرون عند البأس على
ما ينالهم في ذات الله من ألم ومكروه!! .

{وَلَقَدْ
كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
}
أي كنتم تتمنون لقاء الأعداء لتحظوا بالشهادة {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ}
أي من قبل أن تذوقوا شدته، والآية عتاب في حق من انهزم {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
} أي رأيتموه بأعينكم حين قُتل من إِخوانكم وشارفتم أن
تقتلوا، ونزل لما أشاع الكافرون أن محمداً قد قتل وقال المنافقون: إِن كان قد قتل
تعالوا نرجع إِلى ديننا الأول .

{وَمَا
مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل
ُ}
أي ليس محمد إِلا رسول مضت قبله الرسل، والرسل منهم من مات ومنهم من قُتل
{أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} أفإِن
أماته الله أو قتله الكفار ارتددتم كفاراً بعد إِيمانكم؟ {وَمَنْ يَنْقَلِبْ
عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا
} أي ومن يرتد عن دينه فلا يضر
الله، وإِنما يضر نفسه بتعريضها للسخط والعذاب {وَسَيَجْزِي اللَّهُ
الشَّاكِرِينَ
} أي يثيب الله المطيعين وهم الذين ثبتوا ولم
ينقلبوا.

ثم
أخبر تعالى أنه جعل لكل نفسٍ أجلاً لا يتقدم ولا يتأخر فقال {وَمَا كَانَ
لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ
} أي بإِرادته ومشيئته
{كِتَابًا مُؤَجَّلاً} أي كتب لكل نفسٍ أجلها كتاباً مؤقتاً بوقت معلوم لا
يتقدم ولا يتأخر، والغرض تحريضهم على الجهاد وترغيبهم في لقاء العدو، فالجبنُ لا
يزيد في الحياة، والشجاعة لا تنقص منها، والحذر لا يدفع القدر والإِنسان لا يموت
قبل بلوغ أجله وإِن خاض المهالك واقتحم المعارك {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ
الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا
} أي ومن أراد بعملهِ أجر الدنيا أعطيناه منها وليس
له في الآخرة من نصيب، وهو تعريض بالذين رغبوا في الغنائم، فبيّن تعالى أن حصول
الدنيا للإِنسان ليس بموضع غبطة لأنها مبذولة للبر والفاجر {وَمَنْ يُرِدْ
ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا
} أي ومن أراد بعمله أجر الآخرة أعطيناه
الأجر كاملاً مع ما قسمنا له من الدنيا كقوله {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ}
أي سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا بحسب شكرهم وعملهم.

{وَكَأيِّنْ
مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
}
أي كم من الأنبياء قاتل لإِعلاء كلمة الله وقاتل معه علماء ربانيون وعُبَّاد صالحون
قاتلوا فقُتل منهم من قتل {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
} أي ما جنبوا ولا ضعفت هممهم لما أصابهم من القتل والجراح {وَمَا
ضَعُفُوا
} عن الجهاد {وَمَا اسْتَكَانُوا} أي ما ذلّوا ولا خضعوا لعدوهم
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} أي يحب الصابرين على مقاساة الشدائد
والأهوال في سبيل الله .

{وَمَا
كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا
}
أي ما كان قولهم في الدين مع ثباتهم وقوتهم إِلا طلب المغفرة من الله
{وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} أي وتفريطنا وتقصيرنا في واجب طاعتك وعبادتك
{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} أي ثبتنا في مواطن الحرب {وَانْصُرْنَا عَلَى
الْقَوْمِ الْكَافِرِين
َ} أي انصرنا على الكفار {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ
الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ
} أي جمع الله لهم بين جزاء الدنيا
بالغنيمة والعز والظفر والتمكين لهم بالبلاد وبين جزاء الآخرة بالجنة ونعيمها
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} أي يحب من أحسن عمله وأخلص نيته، وخص
ثواب الآخرة بالحسن إِشعاراً بفضله وأنه المعتد عند الله.


التحذير
من طاعة الكافرين




{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا
}أي إِن أطعتم الكفار والمنافقين فيما يأمرونكم به {يَرُدُّوكُمْ عَلَى
أَعْقَابِكُمْ
} أي يردوكم إِلى الكفر{فَتَنْقَلِبُوا
خَاسِرِينَ
} أي ترجعوا إلى الخسران، ولا خسران أعظم من أن تتبدلوا الكفر
بالإِيمان، قال ابن عباس: هم المنافقون قالوا للمؤمنين لما رجعوا من أُحد لو
كان نبياً ما أصابه الذي أصابه فارجعوا إِلى إِخوانكم .

{بَلِ
اللَّهُ مَوْلاكُمْ
}
بل للإِضراب أي ليسوا أنصاراً لكم حتى تطيعوهم بل الله ناصركم فأطيعوا أمره
{وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} أي هو سبحانه خير ناصر وخير معين فلا
تستنصروا بغيره.

ثم
بشر تعالى المؤمنين بإِلقاء الرعب في قلوب أعدائهم فقال {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ
الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب
َ} أي سنقذف في قلوبهم الخوف والفزع {بِمَا
أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا
} أي بسبب إِشراكهم
بالله وعبادتهم معه آلهة أخرى من غير حجة ولا برهان {وَمَأْوَاهُمْ
النَّارُ
} أي مستقرهم النار {وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} أي بئس
مقام الظالمين نار جهنم، فهم في الدنيا مرعوبون وفي الآخرة معذبون وفي الحديث (نصرت
بالرعب مسيرة شهر).


أسباب
هزيمة أُحُد

{وَلَقَدْ
صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا
فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ
مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ
الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(152)إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ
عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا
بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ
خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(153)ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ
أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ
أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ
يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ
لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ
لَنَا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي
بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(154)إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا
كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
حَلِيمٌ(155)}



{وَلَقَدْ
صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
}أي وفى الله لكم ما وعدكم به من النصر على عدوكم {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ
بِإِذْنِهِ
} أي تقتلونهم قتلاً ذريعاً وتحصدونهم بسيوفكم بإِرادة الله وحكمه
{حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ} أي حتى إِذا جبنتم
وضعفتم واختلفتم في أمر المقام في الجبل {وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا
أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ
} أي عصيتم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن كان
النصر حليفكم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وضع خمسين من الرماة فوق الجبل وأمرهم
أن يدفعوا عن المسلمين وقال لهم: لا تبرحوا أماكنكم حتى ولو رأيتمونا تخطفتنا
الطير، فلما التقى الجيشان لم تقو خيل المشركين على الثبات بسبب السهام التي أخذتهم
في وجوههم من الرماة فانهزم المشركون، فلما رأى الرماة ذلك قالوا: الغنيمة الغنيمةَ
ونزلوا لجمع الأسلاب، وثبت رئيسهم ومعه عشرة فجاءهم المشركون من خلف الجبل فقتلوا
البقية من الرماة ونزلوا على المسلمين بسيوفهم من خلف ظهورهم فانقلب النصر إِلى
هزيمة للمسلمين فذلك قوله تعالى {من بعد ما أراكم ما تحبون} أي من بعد النصر
{مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ
الدُّنْيَا}
أي الغنيمة وهم الذين تركوا الجبل {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} أي
ثواب الله وهم العشرة الذين ثبتوا في مركزهم مع أميرهم "عبد الله بن جبير" ثم
استشهدوا .

{ثُمَّ
صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ
}
أي ردكم بالهزيمة عن الكفار ليمتحن إِيمانكم {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} أي
صفح عنكم مع العصيان، وفيه إِعلام بأن الذنب كان يستحق أكثر مما نزل بهم لولا عفو
الله عنهم ولهذا قال {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي ذو
مَنٍّ ونعمةٍ على المؤمنين في جميع الأوقات والأحوال .

{إِذْ
تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ
}
أي اذكروا يا معشر المؤمنين حين وليتم الأدبار تبعدون في الفرار ولا تلتفتون إِلى
ما وراءكم ولا يقف واحد منكم لآخر {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي
أُخْرَاكُمْ
} أي ومحمد صلى الله عليه وسلم يناديكم من وراءكم يقول (إِليَّ
عبادَ الله، إِليَّ عباد الله، أنا رسول الله، من يكرُّ فله الجنة) وأنتم تمعنون في
الفرار {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} أي جازاكم على صنيعكم غماً بسبب غمكم
للرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفتكم أمره{لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى
مَا فَاتَكُمْ
} أي لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة {وَلا مَا
أَصَابَكُمْ
} أي من الهزيمة، والغرض بيان الحكمة من الغم، وهو أن ينسيهم الحزن
على ما فاتهم وما أصابهم وذلك من رحمته تعالى بهم {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ
} أي يعلم المخلص من غيره .

{ثُمَّ
أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا
}
وهذا امتنانٌ منه تعالى عليهم أي ثم أرسل عليكم بعد ذلك الغم الشديد النعاس للسكينة
والطمأنينة ولتأمنوا على أنفسكم من عدوكم فالخائف لا ينام، روى البخاري عن أنس أن
أبا طلحة قال: "غشينا النعاسُ ونحن في مصافنا يوم أحد، قال فجعل سيفي يسقط من يدي
وآخذه، ويسقط وآخذه" ثم ذكر سبحانه أن تلك الأمنة لم تكن عامة بل كانت لأهل
الإِخلاص، وبقى أهل النفاق في خوف وفزع فقال {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}
أي يغشى النوم فريقاً منكم وهم المؤمنون المخلصون {وَطَائِفَةٌ قَدْ
أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
} أي وجماعة أخرى حملتهم أنفسهم على الهزيمة فلا
رغبة لهم إِلاّ نجاتها وهم المنافقون، وكان السبب في ذلك توعد المشركين بالرجوع
إِلى القتال، فقعد المؤمنون متهيئين للحرب فأنزل الله عليهم الأمنة فناموا، وأما
المنافقون الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم فقد طار النوم من أعينهم من
الفزع والجزع {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}
أي يظنون بالله الظنون السيئة مثل ظنِّ أهل الجاهلية، قال ابن كثير: وهكذا
هؤلاء اعتقدوا أن المشركين لما ظهروا تلك الساعة أنها الفيصلة، وأن الإِسلام قد باد
وأهله، وهذا شأن أهل الريب والشك، إِذا حصل أمر من الأمور الفظيعة، تحصل لهم هذه
الظنون الشنيعة.

{يَقُولُونَ
هَلْ لَنَا مِنَ الأمْرِ مِنْ شَيْءٍ
}
أي ليس لنا من الأمر شيء، ولو كان لنا اختيار ما خرجنا لقتال {قُلْ إِنَّ
الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
} أي قل يا محمد لأولئك المنافقين الأمر كله بيد الله
يصرّفه كيف شاء {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ} أي
يبطنون في أنفسهم ما لا يظهرون لك {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمْرِ
شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا
} أي لو كان الاختيار لنا لم نخرج فلم نُقتل ولكن
أكرهنا على الخروج، وهذا تفسير لما يبطنونه، قال الزبير: أُرسل علينا النوم
ذلك اليوم وإِنّي لأسمع قول "معتّب بن قشير" والنعاس يغشاني يقول: لو كان لنا من
الأمر شيء ما قتلنا ههنا .

{قُلْ
لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ
إِلَى مَضَاجِعِهِمْ
}
أي قل لهم يا محمد لو لم تخرجوا من بيوتكم وفيكم من قدّر الله عليه القتل لخرج
أولئك إِلى مصارعهم، فَقَدرُ الله لا مناص منه ولا مفر {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ
مَا فِي صُدُورِكُمْ
} أي ليختبر ما في قلوبكم من الإِخلاص والنفاق
{وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
أي ولينقّي ما في قلوبكم ويطهّره فعل بكم ذلك {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ
الصُّدُورِ
} أي عالم بالسرائر مطّلع على الضمائر وما فيها من خير أو شر، ثم ذكر
سبحانه الذين انهزموا يوم أُحد فقال {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ}
أي انهزموا منكم من المعركة {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} أي جمع المسلمين
وجمع المشركين {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا
كَسَبُوا
} أي إِنما أزلهم الشيطان بوسوسته وأوقعهم في الخطيئة ببعض ما عملوا من
الذنوب وهو مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ
عَنْهُمْ
} أي تجاوز عن عقوبتهم وصفح عنهم {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
حَلِيمٌ
} أي واسع المغفرة حليم لا يعجل العقوبة لمن
عصاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pride.canadian-forum.com
 
سورة آل عمران من 137 الى 177
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات زمن العزه الجديده :: &&& منتدى القران الكريم وعلومه &&& :: القران الكريم :: تفسير القرآن-
انتقل الى:  

يا ودود يا ودود يا ودود .. ياذا العرش المجيد .. يا مبدئ يا معيد .. يا فعالا لما يريد .. أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك .... وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك .. وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء .. لا إله إلا أنت .. يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه .. استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ... استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه .. اللهم إنا نسألك زيادة في الأيمان. وبركة في العمر .. وصحة في الجسد .. وذرية صالحه .. وسعة في الرزق .. وتوبة قبل الموت .. وشهادة عند الموت .. ومغفرة بعد الموت .. وعفواً عند الحساب ... وأماناً من العذاب .. ونصيباً من الجنة .. وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم .. اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين .. واشفي مرضانا ومرضا المسلمين .. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات .. والمؤمنين والمؤمنات ... الأحياء منهم والأموات .. اللهم من اعتز بك فلن يذل .. ومن اهتدى بك فلن يضل .. ومن استكثر بك فلن يقل .. ومن استقوى بك فلن يضعف .. ومن استغنى بك فلن يفتقر .. ومن استنصر بك فلن يخذل .. ومن استعان بك فلن يغلب .. ومن توكل عليك فلن يخيب .. ومن جعلك ملاذه فلن يضيع .. ومن اعتصم بك فقد هدي إلى صراط مستقيم .. اللهم فكن لنا وليا ونصيرا ً... وكن لنا معينا ومجيرا .. إنك كنت بنا بصيرا .. يا من إذا دعي أجاب .. يا رب الأرباب .. يا عظيم الجناب .. يا كريم يا وهّاب .. رب لا تحجب دعوتي .. ولا ترد مسألتي .. ولا تدعني بحسرتي .. ولا تكلني إلى حولي وقوّتي .. وارحم عجزي .. وأنت العالم سبحانك بسري وجهري .. المالك لنفعي وضري ... القادر على تفريج كربي .. وتيسير عسري .. اللهم أحينا في الدنيا مؤمنين طائعين .. وتوفنا مسلمين تائبين ... اللهم ارحم تضرعنا بين يديك .. وقوّمنا إذا اعوججنا .. وكن لنا ولا تكن علينا .. اللهم نسألك يا غفور يا رحمن يا رحيم .. أن تفتح لأدعيتنا أبواب الاجابه .. يا من إذا سأله المضطر أجاب .. يا من يقول للشيء كن فيكون ... اللهم لا تردنا خائبين .. وآتنا أفضل ما يؤتى عبادك الصالحين .. اللهم ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين .. ولا ضالين ولا مضلين .. واغفر لنا إلى يوم الدين .. برحمتك يا أرحم الرحمين .. أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ربنا آتنا في الدنيا حسنة... وفي الآخرة حسنة... وقنا عذاب النار اللهم إني اسألك من خير ما سألك به محمد صلى الله عليه وسلم .. واستعيذ بك من شر ما استعاذ به محمد صلى الله عليه وسلم .. اللهم ارزق كاتب وقارىء الرسالة ومن ساهم بنشرها مغفرتك بلا عذاب .. وجنتك بلا حساب ورؤيتك بلا حجاب .. اللهم ارزق كاتب وقارىء الرسالة ومن ساهم بنشرها زهو جنانك .. وشربه من حوض نبيك واسكنه دار تضيء بنور وجهك .. اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان .. اللهم حرم وجه كاتب و قارىء الرسالة ومن ساهم بنشرها على النار واسكنهم الفردوس الاعلى بغير حساب .. اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين ,, يارب اللهم يا عزيز يا جبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك واجعل عيوننا تدمع من خشياك واجعلنا يا رب من أهل التقوى وأهل المغفرة وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

قاطعوا المنتجات الدنماركية

.: انت الزائر رقم :.

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأخيرة
» تحميل برنامج لصيانة الجهاز 2015
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:54 من طرف ebrehim

»  لأصلاح اخطاء الهارد ديسك مجانا2017
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:52 من طرف ebrehim

» برنامج لصيانة الويندوز 2017 وتحسين أداء الكمبيوتر
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:50 من طرف ebrehim

» برنامج موبيل Security & Antivirus
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:48 من طرف ebrehim

» انتي فيرس نود 2016
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:46 من طرف ebrehim

» افيرا انتي فيرس 2017
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:45 من طرف ebrehim

» ياهو 2017
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:44 من طرف ebrehim

» Internet Download Manager 2017
السبت 10 ديسمبر 2016, 10:43 من طرف ebrehim

» وصايا من القلب
الخميس 23 يناير 2014, 22:47 من طرف شهد الحرية

» الليمون يعتبر بديلاً طبيعياً لعلاج حب الشباب وتبييض السنان
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 15:53 من طرف ebrehim

» السلطة وعصير الليمون والبرتقال دواء لمشكلات كثيرة
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:49 من طرف ebrehim

»  استخدام الليمون عند تناول اللحوم يحافظ على الصحة
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:47 من طرف ebrehim

» السمنة تتسبب فى 9 أورام سرطانية والتدخل الجراحى الأفضل للعلاج
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:44 من طرف ebrehim

» الرمان يزيد من القدرة الجنسية لدى الرجال
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:42 من طرف ebrehim

» إزالة الدهون من اللحوم يقلل من أضرارها
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:38 من طرف ebrehim

»  البقدونس أفضل مصدر للمواد التى تكبح نمو الخلايا السرطانية
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:36 من طرف ebrehim

» مضغ العلكة وأكل الحلويات والمثلجات يضاعف من شدة الصداع
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:34 من طرف ebrehim

» الصداع سببه الرئيسي من آلام الرأس وليس متاعب العين
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:32 من طرف ebrehim

» فيتامين C مفيد في الوقاية من هشاشة العظام
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:28 من طرف ebrehim

» مسكنات الألم تزيد من الصداع!
الأربعاء 16 أكتوبر 2013, 13:26 من طرف ebrehim